آقا ضياء العراقي

132

منهاج الأصول

المسألة في دلالة النهي على الفساد أو لا وذلك انما يتأتى بعد الفراغ عن توجه النهي إليها . نعم لو قلنا بالامتناع مع ترجيح جانب النهي تكون من صغريات المسألة الآتية فالفرق بين المسألتين في غاية الوضوح . وذكر صاحب القوانين الفرق بين المسألتين بان مسألة الاجتماع تكون فيما لو كان بين العنوانين عموم وخصوص من وجه بخلاف مسألة دلالة النهي على الفساد فإنها فيما لو كان بين العنوانين عموم وخصوص من مطلق وقد أورد عليه في الفصول بان ذلك ليس فارقا بين المسألتين وانما الفرق بينهما بان النزاع في مسألة اجتماع الامر والنهي انما يتأتى فيما إذا تعلق الامر والنهي بطبيعتين متغايرتين بحسب الحقيقة وان كان بينهما عموم وخصوص من مطلق كالأمر المتعلق بالحركة والنهي المتعلق بالتدانى فان التدانى أخص من الحركة وفي مسألة النهي يقتضى الفساد هو ما كان بين متعلق النهي والامر اتحاد وان كان متغايرا بالاطلاق والتقييد بان كان أحدهما مطلقا والآخر مقيدا كصل ولا تصل في الدار المغصوبة . أقول يمكن ارجاع كلام الفصول إلى كلام الأستاذ بتقريب انه إذا كان بين الطبيعتين تغاير يمكن جريان النزاع في سراية أحدهما لمتعلق الآخر مثلا لما كان بين الصلاة والغصب تغاير في الحقيقة ففي المجمع لو اتفق بان صلى في الدار المغصوبة يمكن النزاع في سراية الامر إلى ما تعلق به النهي أو عدم سراية كل من الامر أو النهي إلى متعلق الآخر بخلاف ما إذا كان بين متعلق الأمر والنهي اتحاد فلازمه سراية أحدهما للآخر فتكون من صغريات مسألة دلالة النهي على الفساد فلا يكون للنزاع مجال ولعله إلى ذلك يرجع كلام صاحب القوانين بان ما لو كان بين العنوانين عموم وخصوص من وجه يكون للنزاع في سراية كل من متعلق الأمر